體育專欄
من الأكاديمية الملكية إلى باريس سان جيرمان، أعاد أشرف الحكيمي تعريف دور الظهير الحديث بالسرعة والصلابة الدفاعية والوعي الهجومي. أثبت قائد المنتخب المغربي نفسه في ربع نهائي كأس العالم 2022 بقطر، ليحتل الآن مكانة بين أفضل الظهراء الأيمن عالميًا، وساعد باريس سان جيرمان على تحقيق بطولة دوري أبطال أوروبا الأولى في تاريخ النادي عام 2025.
وُلد أشرف الحكيمي محمد في 4 نوفمبر 1998 في المغرب، وهو يلعب حاليًا ظهيرًا أيمن لفريق باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي، بينما يتولى قيادة منتخب المغرب الوطني. بطول 181 سنتيمترًا ووزن 73 كيلوجرامًا، اشتهر الحكيمي بسرعته الفائقة، وعيه الدفاعي الاستثنائي، وقدرته الهجومية المتوازية. يُعترف به على نطاق واسع كأحد أفضل الظهراء في العالم، وتمثل مسيرته المهنية حكاية ملهمة من الموهبة الشابة إلى لاعب أساسي في الأندية الأوروبية الكبرى.
بدأت مسيرة الحكيمي الكروية المهنية في أكاديمية ريال مدريد بإسبانيا. انضم إلى فريق ريال مدريد ب (كاستييا) عام 2016، حيث أظهر مواهب استثنائية. في العام التالي، حصل على فرصة الانضمام إلى فريق ريال مدريد الأول، بدأ يتدرب على المستوى العالي في أحد أعرق الأندية الأوروبية. على الرغم من أن وقت اللعب في البيرنابيو لم يكن وفيرًا، كان لدى الحكيمي الحظ بأن يكون شاهدًا ومشاركًا في عظمة ريال مدريد. فاز مع الفريق بدوري أبطال أوروبا، وتتويج بطل العالم للأندية في كأس العالم للأندية 2016 باليابان. هذه الخبرات المبكرة وضعت أساسًا نفسيًا وتنافسيًا قويًا لمسيرته المستقبلية.
سعيًا للحصول على وقت لعب أكثر مع الفريق الأول والتطور التقني الكامل، أرسل ريال مدريد الحكيمي في موسم الانتقالات الصيفية 2018 إلى بروسيا دورتموند الألماني بصيغة الإعارة لمدة موسمين. في دورتموند، حقق الحكيمي نقطة تحول حاسمة في مسيرته المهنية. لعب بتألق في خط دفاع الفريق الأصفر والأسود، وكانت سرعته وحسه بالمواقع أساسيًا في دفاعه، بينما بدأت قدراته على التسديد والتمريرات تظهر تدريجيًا. عام 2019، فاز مع الفريق بدرع ألمانيا الفائقة (DFL-Supercup)، وهي الإنجازة الجماعية الرئيسية خلال فترته في دورتموند. أسهمت سنتا الدوري الألماني في تطوير شامل لمهاراته وقدرته التنافسية الدولية، مما جذب انتباه العديد من الأندية الكبرى.
في صيف 2020، وقّع نادي إنتر ميلان الإيطالي الحكيمي بـ 42 مليون يورو من ريال مدريد، وأبرم عقدًا طويل الأجل معه. انضم الحكيمي إلى فريق إنتر ميلان الذي يتمتع بنجوم ساطعة والذي يطمح للفوز ببطولة الدوري الإيطالي. وضع الحكيمي نفسه بسرعة في موقع الظهير الأيمن، وتناسبت سرعته وكفاءته الهجومية والدفاعية بشكل مثالي مع النظام التكتيكي للمدرب إنزاجي. في موسم 2020-21، ساهم الحكيمي في فوز إنتر ميلان بدوري الدوري الإيطالي، وهو النصر الأول للنادي بعد 11 سنة من آخر بطولة له. على الرغم من أنه لم يكن من مسجلي الأهداف في هذا الفوز، إلا أن مساهمته المتعددة الأوجه في الدفاع والجانب كانت حاسمة، مما ساعد الفريق على بناء خط دفاع متين.
في نافذة الانتقالات الصيفية 2021، وقّع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الحكيمي بـ 68 مليون يورو، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا لنادي PSG في موقع الظهير. يعكس هذا العقد ثقة الباريسيين الراسخة بإمكانيات هذا الظهير الشاب. بعد انضمامه إلى باريس سان جيرمان، أصبح الحكيمي دعامة أساسية في خط دفاع الفريق. سرعته الدفاعية جعلت من الصعب على الأجنحة المعارضة الاختراق، وأصبح تسديده وتمريراته المتقدمة عنصرًا أساسيًا في الهجوم الجانبي للفريق. خلال مسيرته مع باريس سان جيرمان، فاز الحكيمي بخمس بطولات دوري فرنسي، واختير عدة مرات ضمن أفضل تشكيل في الدوري الفرنسي، وترسخ موقعه كظهير أول من الدرجة الأولى على مستوى العالم.
2025 كانت لحظة تاريخية في مسيرة الحكيمي المهنية — حقق باريس سان جيرمان أخيرًا بطولة دوري أبطال أوروبا الأولى في تاريخ النادي. في هذا النهائي، كان الخصم هو إنتر ميلان، الفريق الذي لعب معه سابقًا. لم يكتفِ الحكيمي بالدفاع، بل تألق أيضًا في الهجوم، حيث سجل الهدف الأول في المباراة النهائية، فاتحًا الأبواب أمام باريس سان جيرمان. فازت باريس سان جيرمان بفارق كبير 5-0 على إنتر ميلان، مكتملة صفحة تاريخية. يجب أن يكون الإحساس الذي شعر به الحكيمي في تلك اللحظة لا مثيل له — فقد حقق حلم بطولة أوروبا لفريقه، وحيّا من خلال الهدف المسرح الذي كافح من أجله في الماضي.
على الصعيد الدولي، بدأ الحكيمي تمثيل المغرب من المستويات الناشئة (تحت 20 سنة)، ثم استُدعي لتمثيل المنتخب الوطني الأول وهو في سن 17 عام 2016 فقط، ليبدأ مسيرته الدولية. ضُمّن الحكيمي قائمة المغرب لكأس العالم مرتين. كانت كأس العالم 2022 بقطر ذروة مسيرته الدولية — حقق المنتخب المغربي إنجازًا تاريخيًا في البطولة، وصل إلى نصف النهائي. كان أداء الحكيمي الممتاز في خط الدفاع أساسيًا لتقدم الفريق، واختيره الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن أفضل تشكيل أفريقي، منحه الاعتراف الدولي.
كقائد حالي للمنتخب المغربي، يتحمل الحكيمي مسؤولية قيادة الفريق نحو إنجازات جديدة. لا تظهر قيادته فقط في اختيارات المواقع والتوجيهات الدفاعية، بل تنعكس أيضًا في احترافيته ورؤيته الدولية الموجهة للاعبين الشباب. في موجة نهوض كرة القدم بشمال أفريقيا، يمثل الحكيمي معيارًا جديدًا لخط دفاع المغرب — ظهير حديث سريع، وعيه قوي، وحسه بالمواقع من الدرجة الأولى. تحكي شارة القائد على ذراعه عن التقدم التدريجي للكرة المغربية على المسرح الدولي.
ينصهر أسلوب الحكيمي الكروي بين تقنية كرة القدم الإسبانية والصلابة الألمانية والانضباط الدفاعي الإيطالي والسرعة الهجومية الفرنسية. ليس الحكيمي من أولئك الظهراء الذين يقتصرون على الدفاع وحسب، بل هو ظهير حديث يتمتع بتهديد هجومي حقيقي. ضمن نظام باريس سان جيرمان، يندفع الحكيمي كثيرًا للأمام لتقديم التمريرات والمساعدات لنجوم الهجوم مثل ميسي وإمبابي وغيرهم. في الوقت نفسه، لا توجد ثغرات في مواجهاته الجسدية وحسه بالمواقع الدفاعية، مما جعله من أكمل تمثيلات موقع الظهير في كرة القدم المعاصرة، وحظي باحترام واسع من الأوساط الكروية العالمية.
Loading…
Vegas Golden Knights 4:2 客場擊敗 Carolina Hurricanes,但賽前資訊市場給主隊 51% 的勝率,結果卻被遠道而來的金騎士敲破。這場比賽的賠率-結果落差,反映了市場在主客場因子與進攻火力評估上的系統性偏差。
6月12日